العلامة المجلسي
152
بحار الأنوار
ثم أقبل على من حضره من مواليه وأهل بيته فقال : ليفرخ روعكم إنه لا يرد أول كتاب من العراق إلا بموت موسى بن المهدي وهلاكه فقال : وما ذلك أصلحك الله ؟ قال : قد - وحرمة هذا القبر - مات في يومه هذا ، والله " إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " ( 1 ) سأخبركم بذلك . بينما أنا جالس في مصلاي بعد فراغي من وردي وقد تنومت عيناي إذا سنح جدي رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي فشكوت إليه موسى بن المهدي ، وذكرت ما جرى منه في أهل بيته وأنا مشفق من غوائله ، فقال لي : لتطب نفسك يا موسى ، فما جعل الله لموسى عليك سبيلا ، فبينما هو يحدثني إذ أخذ بيدي وقال لي : قد أهلك الله آنفا عدوك فليحسن لله شكرك . قال : ثم استقبل أبو الحسن عليه السلام القبلة ورفع يديه إلى السماء يدعو ، فقال
--> ( 1 ) سورة الذاريات الآية : 23 .